قبل أن تبدأ مبادرة «رياليتي تشيك» (Reality Check) التي أطلقتها منظمة «حلول الصحة العامة» (Public Health Solutions) في إطار حملة «نيويورك خالية من التدخين» (NYC Smoke-Free) لتشجيع مشاركة الطلاب، كانت كايلا منخرطة بشكل كبير في العمل المجتمعي منذ أن كانت طالبة في المرحلة الإعدادية. فقد أمضت خمس سنوات في ملاجئ المشردين حيث ساعدت في توفير الطعام لهم، كما عملت كمتطوعة في مخيم صيفي في يونكرز كان يلتحق به الأطفال أثناء ذهاب آبائهم إلى العمل. وفي العام الماضي، أصبحت كايلا ناشطة شبابية في حملة «نيويورك خالية من التدخين»، حيث شاركت في الجهود الرامية إلى الحد من تعاطي التبغ بين أقرانها.
ما يقرب من 90% من المدخنين بدأوا التدخين قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة ، وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل صناعة التبغ تستهدف الشباب. وتنفق هذه الصناعة ملايين الدولارات في محاولة لتحويل الشباب إلى «مدخنين بديلين» عن الـ12,000 من سكان مدينة نيويورك الذين يموتون سنويًا لأسباب مرتبطة بالتدخين.
يُعد برنامج «تحقق من واقع نيويورك الخالية من الدخان» التابع لمنظمة «حلول الصحة العامة» برنامجًا على مستوى الولاية يقوده الطلاب ويدعمه الكبار، ويستهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا بهدف معالجة مبادرات مكافحة التبغ. يعمل هذا البرنامج على تنمية قدرات المراهقين كقادة ويشجعهم على إشراك أفراد المجتمع في مكافحة شركات التبغ الكبرى. كايلا هي إحدى المشاركات النشطات في الفريق التشريعي الذي يتواصل مع المشرعين للمطالبة بدعمهم في الحد من تعاطي التبغ.
شاركت كايلا قصتها ووجهت رسالتها قائلة: أي شيء بسيط يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا.
PHS: ما الذي دفعك إلى أن تصبحي ناشطة في مجال التغيير، لا سيما فيما يتعلق بالتوعية بمخاطر التبغ بين أقرانك؟
ك. ب.: كان لدي قريب مدمن بشدة على التبغ والتدخين. وبدأت ألاحظ حالات مشابهة، حيث رأيت العديد من الطلاب يتعاطون التبغ بكثرة، وكان الكثير منهم يقلدون زملاءهم المدخنين. فجأة خطرت لي فكرة: لماذا لا أكون قائدًا طلابيًا وأخبرهم أن هذا ليس الطريق الصحيح، وأحث زملائي على اتباع نفس النهج؟ وفي السنة الثالثة من المرحلة الثانوية، انضممت إلى مبادرة «ريالتي تشيك» (Reality Check) لتعزيز المشاركة الطلابية في منظمة «حلول الصحة العامة» (Public Health Solutions).
PHS: ما هو دورك في مبادرة إشراك الطلاب هذه؟
ك. ب.: أنا عضو في الفريق التشريعي وأحاول نشر الوعي في المدارس والمجتمعات المحلية. خلال قمة الشباب، نظمنا تجمعًا في حديقة كازينوفيا بولاية نيويورك. أحضرنا شاحنة آيس كريم تقدم نكهات مختلفة من الآيس كريم، والتي كانت ترمز إلى النكهات الموجودة في منتجات التبغ المنكهة. وزعنا عليهم الآيس كريم مجانًا، مع عصا آيس كريم تحتوي على معلومة عن التبغ، حتى يدركوا كيف تؤثر صناعة التبغ هذه علينا. كما نتواصل مع المشرعين. في يوم التشريع العام الماضي، ذهبنا إلى ألباني وتحدثنا إلى المشرعين حول كيفية تأثير استخدام التبغ على مجتمعاتنا وموقفنا من ضرورة سن قوانين معينة.
PHS: ما الذي يجعل هذه المبادرة فريدة من نوعها في رأيك مقارنة بالعديد من برامج الشباب الأخرى التي شاركت فيها؟
ك. ب.: ما يجعل هذه المبادرة فريدة من نوعها هو أنها تحقق تأثيرًا أكبر من أي مبادرة أخرى شاركت فيها. وبالطبع، فإن البرامج الشبابية الأخرى لها تأثيرها، لكن برنامج «رياليتي تشيك» التابع لـ PHS مختلف تمامًا. فهذا البرنامج سيؤثر على مستقبلنا وعلى الجيل الذي يلي جيلنا.
PHS: هل هناك أي قصص مؤثرة نتجت عن جهودكم في إشراك المراهقين في مكافحة شركات التبغ الكبرى؟
ك. ب.: كل لحظة تشكل قصة رائعة. في بعض الأحيان، واجهتنا بعض التحديات. فعندما التقينا بالمشرعين في ألباني، لم يكترث بعضهم بأن ما نقوم به سيؤثر على جيلنا القادم. أما أفضل ما في الأمر، فكان رؤية شخص يبدي اهتمامًا كبيرًا ويتخذ إجراءات ملموسة.
PHS: ما هو أهم ما استفدته من برنامج "ريالتي تشيك" حتى الآن؟
ك. ب.: أهم ما استفدته هو أن أي شيء تفعله يمكن أن يؤثر عليك وعلى من حولك، ويمكن أن يؤثر على من سيأتي بعدك. فالأشياء الصغيرة التي أقوم بها للمساهمة في إحداث تغيير إيجابي في مجتمعي يمكن أن تتطور دائمًا لتصبح شيئًا أكبر وأفضل.
PHS: كيف أثرت مشاركتك في البرنامج على خططك المستقبلية؟
ك. ب.: بعد انضمامي إلى البرنامج، أدركت أنه على الرغم من رغبتي في أن أصبح طبيبة تخدير، إلا أنني أرغب في التعمق أكثر في الأبحاث المتعلقة بكيفية استهداف شركات التبغ للطلاب المراهقين. إنه موضوع مثير للاهتمام للغاية، وأرغب في إيجاد طرق أخرى لإقناع الناس من خلال إطلاعهم على كيفية استهداف هذه الشركات لهم بطرق مختلفة تمامًا قد لا يدركونها.
PHS: هل لديك أي رسالة تود توجيهها إلى المراهقين أو المدافعين عن قضاياهم؟
ك. ب.: أي خطوة صغيرة تقوم بها يمكن أن يكون لها تأثير كبير على مجتمعك. يمكنك البدء بإخبار أصدقائك: «اسمعوا، استخدام التبغ أمر غير مقبول». ثم بعد أن تخبرهم أن استخدام التبغ أمر غير مقبول، قدم لهم الحقائق. سيتفهمون الأمر. قبل بضعة أشهر، نشرتُ شيئًا على وسائل التواصل الاجتماعي قلتُ فيه إن صناعة التبغ تجد طرقًا معينة لتجعلنا نستخدم منتجاتها. مجرد نشر مثل هذه الأمور يمكن أن يلفت انتباه الناس ليُعلمهم أنه ليس من المقبول ما يفعلونه، وأنه يجب علينا جميعًا أن نحاول منعهم من القيام بذلك.
تدرس كايلا حالياً في مدرسة «أوربان أسيمبلي» للمهن الخضراء.
أريد دعم المزيد من البرامج المخصصة للمراهقين الرائعين مثل كايلا
ادعموا الفاعلين أمثال كايلا، فليحذر العالم! عندما تتبرعون لمنظمة «حلول الصحة العامة»، نتمكن من إنشاء المزيد من الخدمات والبرامج التي تساعد القادة المراهقين. إن تبرعكم غير المقيد يدعم عملنا في مساعدة الأسر والمجتمعات الضعيفة في مدينة نيويورك على الازدهار.