يُحتفل بشهر التوعية الوطني بالرضاعة الطبيعية في شهر أغسطس من كل عام في جميع أنحاء البلاد، ويهدف إلى تشجيع النساء على الالتزام بالرضاعة الطبيعية. وتُظهر الدراسات أن حليب الأم هو المعيار الذهبي للمغذيات الوقائية، في حين أن الرضاعة الطبيعية تنطوي على فوائد صحية عديدة.
تشير الأبحاث إلى أن الرضاعة الطبيعية الحصرية في عمر شهر واحد تقلل من خطر إصابة طفلك بمتلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS) بنسبة 50٪، في حين أن الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى تقلل من خطر الإصابة بالتهابات الأذن خلال أول سنتين من حياة طفلك! لن يعيش الأطفال حياة أكثر صحة فحسب، بل ستستفيد الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية من فوائد صحية أيضًا، بما في ذلك انخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان بطانة الرحم وسرطان المبيض. وكلما طالت مدة الرضاعة الطبيعية، زادت حماية المرأة من المخاطر الصحية.
لسوء الحظ، لا تملك العديد من الأمهات الجدد سوى القليل من المعرفة حول الرضاعة الطبيعية، ولا يحصلن على الدعم المجتمعي. لكن كريستينا كانت محظوظة لأنها اتبعت نهجًا استباقيًا. وقد شاركت قصتها الناجحة في الرضاعة الطبيعية، التي بدأت بالارتباك والتوتر والشعور بالإرهاق:
"كنت قلقة جدًا لكوني أم لأول مرة وعندما علمت أنني حامل بتوأم. فقدت أختي جنينها في الشهر الخامس، وكنت أرغب فقط في إكمال فترة الحمل حتى موعد الولادة الطبيعي للتأكد من أنهما يتمتعان بأفضل صحة ممكنة."
كانت كريستينا، تلك الأم التي كانت تعمل بجد، تشعر بقلق بالغ على صحة أطفالها، وكانت حريصة للغاية على أن تمنحهم أفضل بداية ممكنة في الحياة. قالت كريستينا: «كانت صحة أطفالي هي هدفي الأساسي. كنت أشعر بتوتر شديد لأنني كنت أشعر في كل موعد من مواعيد الفحص قبل الولادة بقلق شديد من أن يكون أحد الأطفال صغير الحجم جدًا، أو أن يكون أحدهما مريضًا والآخر سليمًا».
ومع ذلك، لم تكن كريستينا تعرف ما الذي ينتظرها كأم لأول مرة، ولم تكن لديها سوى القليل من المعرفة حول تربية توأم دون أن تستفيد من الخبرة، وكانت تتوق للحصول على الدعم للتغلب على العقبات التي تنتظرها. وتذكرت كريستينا قائلة: «كانت زوجة ابن عمي قد شاركت في برنامج Nurse-Family Partnership®، وكنت أرغب في الحصول على نفس النوع من المساعدة، لكنني كنت في مرحلة متقدمة جدًا من الحمل».
"تمت توصيتي ببرنامج CoMadres بعد أن قيل لي إن حملتي قد بلغت مرحلة متقدمة جدًا بحيث لا يمكن لممرضة أن تساعدني. لم أكن أعلم بوجود مثل هذه البرامج على الإطلاق، وينبغي أن يعرف المزيد من الناس بها."
تعرف على المزيد عن خدمات الصحة الأسرية التي تقدمها PHS
تقدم منظمة «حلول الصحة العامة» (PHS) مجموعة متنوعة من خدمات الزيارات المنزلية القائمة على الأدلة العلمية للأسر التي تضم حوامل وأمهات. ويهدف برنامج «كومادريس» إلى دعم النساء وأسرهن قبل الحمل وأثناءه وبعده. ويقوم العاملون الصحيون المجتمعيون لدينا بتقديم التثقيف الصحي الفردي والجماعي للحوامل والنساء في فترة ما بعد الولادة، بالإضافة إلى التثقيف والدعوة في مجال العدالة الإنجابية، والقيام بالزيارات المنزلية، وتيسير الوصول إلى الموارد المجتمعية.
بفضل برنامج «كومادريس»، تزداد ثقة كريستينا بنفسها بمساعدة ميليسا مالدونادو، أخصائية الصحة المجتمعية ثنائية اللغة لدينا.
"أشعر أن مهاراتي في تربية الأطفال وصبري هما ثمرة ما تعلمته في البرنامج. وعلى الصعيد العاطفي، قدمت لي ميليسا، أخصائية الصحة المجتمعية، دعماً كبيراً، وأنا أستخدم تلك الدروس اليوم في تربية أطفالي. وما زلت أحضر اجتماعات مجموعات الأمهات التي ينظمها البرنامج، وأستمتع بها."
بعد أن تعرفت كريستينا على الفوائد العديدة للرضاعة الطبيعية، قررت أن ترضع طفليها. ورغم ما تنطوي عليه هذه التجربة من مشاعر قوية، فإن إرضاع توأميها هو أشجع عمل قامت به كريستينا وأكثره تضحيةً على الإطلاق.
"أمضى أطفالي أربعة أيام في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بعد ولادتهم. كانوا صغارًا جدًّا وهشين جدًّا. كنت خائفة جدًّا من إرضاع أطفال صغار كهؤلاء. لكنني تمكنت من ذلك، وأنا سعيدة جدًّا لأنني فعلت ذلك."
كانت كريستينا تولي أهمية كبيرة لاكتساب معارف جديدة حول الرضاعة الطبيعية وتربية الأطفال، مع الحفاظ على قربها من طفلها والاستمتاع بكل لحظة تقضيها مع كل واحد منهم.
"عندما كنت أرضع كل واحد منهم، كانوا ينظرون في عينيّ ويقيمون علاقة وثيقة معي. كانت تلك هي اللحظة الوحيدة التي يتمكن فيها الطفل من الحصول عليّ لنفسه والاستمتاع بوقتي معه."
سيبلغ توأما كريستينا عامهما الأول الشهر المقبل، وهما ينموان بشكل جيد ويتمتعان بكل ما يحتاجانه ليصبحا طفلين يتمتعان بصحة جيدة. وأعربت كريستينا عن امتنانها العميق، وعزت نجاحها في تربية طفليها ورعايتهما إلى برنامج «كومادريس» ودعم ميليسا.
"أوضحت لي أخصائية الصحة المجتمعية أنه من الضروري أن يلتقط أطفالي الثدي بشكل صحيح، وكيفية وضعهم، كما زودتني بالمعلومات اللازمة. والأهم من ذلك، ساعدتني في الاستعداد نفسيًا وعاطفيًا للرضاعة الطبيعية ولرعاية أطفالي. ساعدتني في تخفيف التوتر الذي كنت أشعر به، وأعتقد أن ذلك ساعدني في الحفاظ على إدرار حليب الثدي لأطفالي."
أريد أن أساعد الأمهات الرائعات مثل كريستينا
إن دعم أمهات مثل كريستينا يمكّنهن من أن يصبحن أفضل أمهات ممكنات. ابدأ بالتبرع شهريًا اليوم – فكل تبرع مهما كان صغيرًا له قيمته. إن تبرعك غير المقيد يدعم عملنا في مساعدة الأسر والمجتمعات المستضعفة في مدينة نيويورك.