وقد ركزت «حلول الصحة العامة»، وهي هيئة تابعة للمدينة أنشئت بهدف تجميع الأبحاث المتعلقة بالمبادرات الصحية، جهودها الرامية إلى القضاء على التدخين بشكل شبه حصري على قطاع الإسكان منذ عام 2009، وذلك بعد أن تم حظر التدخين في معظم المباني التجارية والعامة في نيويورك.
في الوقت الحالي، يُعد التدخين غير قانوني في المناطق المشتركة بالمباني التي تضم 10 وحدات سكنية أو أكثر في مدينة نيويورك، ولكن يُسمح بالتدخين في المباني الأصغر حجمًا وداخل الشقق الفردية ما لم يُحظر ذلك صراحةً. وأوضحت ديدري سولي، مديرة برنامج «نيويورك خالية من التدخين» التابع لمنظمة الصحة العامة (PHS)، أن هذا يمثل مشكلة، لأن أكثر من 60 في المائة من الهواء داخل المبنى هو هواء مشترك، لا سيما في المباني الحديثة المزودة بأنظمة تكييف هواء متطورة.
قال سولي: «في نيويورك، نعيش في بيئة عمودية، حيث تتراص المنازل فوق بعضها البعض. فهي ليست مترامية الأطراف كما هو الحال في ضواحي أمريكا، لذا علينا أن ننتبه إلى الفضاء الجوي المحيط بنا وكيف يمكن أن يؤثر على صحتنا».
يأمل سولي أن تؤدي السياسة الجديدة للمدينة ومتطلبات الإفصاح إلى سد «الثغرة» التي تسمح باستمرار التدخين داخل المباني.
ومع ذلك، وقّع العمدة بيل دي بلاسيو العام الماضي على القانون المحلي رقم 147، الذي يُلزم شركة «نيو هولاند» وجميع الملاك الآخرين بإعادة النظر في مواقفهم تجاه التبغ. وقال سيجل إن النتيجة واضحة: إن سياسة حظر التدخين هي السبيل الصحيح. وبغض النظر عن المبادئ، فهذا ما يريده المستأجرون.
وقالت: «أصبح الناس أكثر اهتمامًا بالمسائل الصحية هذه الأيام، وهم يدركون أن السجائر تتعارض مع كل جوانب أسلوب الحياة الصحي». «لم تعد السجائر ترتبط بالجاذبية أو الأناقة».
ينص القانون المحلي رقم 147، الذي تم إقراره في أغسطس الماضي، على إلزام جميع مالكي العقارات السكنية المتعددة الوحدات من الفئة "أ" — أي المباني التي تضم ثلاث شقق سكنية أو أكثر — بوضع سياسة خاصة بالتدخين والإعلان عنها للمقيمين بحلول نهاية أغسطس.
وينطبق هذا القانون على المساكن المؤجرة والشقق السكنية والمساكن التعاونية، حيث ينص على ضرورة إخطار السكان عند وضع هذه السياسة أو عند انتقالهم للسكن، مع تذكيرهم بها سنويًا. ويدخل القانون حيز التنفيذ الكامل في 28 أغسطس، ويواجه الملاك غير الملتزمين غرامات تصل إلى 2000 دولار.